الشيخ الأصفهاني

84

حاشية المكاسب ، القديمة

فعل . والاجماع على اتحاد ما يحصل به الإجازة والفسخ كما عن المصنف ( رحمه الله ) لا يجدي ، فإنه اجماع على الملازمة بين الواقعيات ، لا على أن ما يكون إجازة ولو ظهورا وتعبدا فهو فسخ ظهورا وتعبدا إذا كان في ما انتقل عنه ، ولو كان مثل هذا الاجماع بهذا الاطلاق ثابتا لما احتاج العلامة ( رحمه الله ) إلى أصالة الصحة في فعل المسلم لتصحيح التصرفات التي لا تجوز إلا مع انشاء الفسخ بها أو قبلها . هل يحصل الفسخ بنفس التصرف - قوله ( رحمه الله ) : ( ومن المعلوم أنه لا يصان عنه إلا إذا وقع الفسخ قبله . . . الخ ) ( 1 ) . لا حاجة إلى وقوع الفسخ قبله فإنه إن تسبب إلى حصول الفسخ بالوطي فلا محالة يتحقق الفسخ والملك والوطي في آن واحد ، لاستحالة تأخر المعلول عن علته التامة بالزمان ، والملك المبيح للوطي هو الملك حال الوطي . ومنه ظهر أن الظرفية المستفادة من قولهم ( عليهم السلام ) ( لا وطي إلا في الملك ) محفوظة ، إذ لو تقارن الملك والوطي في الزمان لكان الوطي في زمان الملك ، ولا وجه أصلا لسبق الملك على الوطي . وأما ما سيجئ ( 2 ) إن شاء الله من المصنف ( رحمه الله ) من أن الحصر إضافي فلا يعم البيع الواقع بعضه في ملك الغير وتمامه في ملك البائع ، ولذا قال في الوطي ( بأن الوطي المحصل للفسخ لا يكون بتمامه حلالا . . . الخ ) مدفوع بما عرفت . نعم فرق بين البيع والوطي حيث إن المصحح للنواقل هو الملك المتصل بالنقل لا المقارن ، وإلا فلا يعقل النقل ، بخلاف الملك المصحح للوطي فإنه المقارن دون السابق واللاحق ، والوجه واضح . - قوله ( رحمه الله ) : ( ولو قلنا بحصوله بنفس هذه الأفعال فينبغي عدم صحة

--> ( 1 ) كتاب المكاسب 294 سطر 16 . ( 2 ) كتاب المكاسب 295 سطر 9 .